الثلاثاء، 4 ديسمبر 2012


ضد الجميع | 2/12/2012

by ‎أحمد خالد توفيق‎ on Monday, 3 December 2012 at 13:18 ·


أشهر عبارة يسمعها المرء اليوم من كل من عادى الثورة أو أعلن رفضها منذ قامت هى: «ألم نقل لكم؟..» أو «كنا بعيدى النظر». وهذا يثير جنونى لأننى راهنت على فوز الثورة منذ البداية، وأؤمن أن الثورة تفشل عندما يتكلم الناس عن فشلها كحقيقة واقعة، كما فعلت دير شبيجل فى ذلك الحوار المنحوس مع البرادعى حيث تقول: «هل يمكن القول إذن إن ثورة مصر هى بداية فشل الربيع العربى؟». منذ أعوام وفى أحد المنتديات افتتح أحد القراء الخبثاء موضوعا عن انهيار مستوى قصصى ومقالاتى. هذا جعل فشل القصص حقيقة واقعة يتم البناء فوقها ولا تحتمل الجدل.



هذه أيام سوداء بحق، وما زال ذلك الخوف المزمن من نشوب الحرب الأهلية يلاحقنا..عام ونصف يلاحقنا وكلما بدا أنه تراجع لاح من جديد. المشكلة هى ذلك الجنون المزمن الذى يصيب الناس ويجعلهم يصممون على الانتحار بلا سبب واضح، أو لأسباب تبدو لهم منطقية. وفى الوقت ذاته تشعر أن الجميع لا يعبأ بمصر حقا.. هى مواقف مجانية من أجل الوصول للحكم لا أكثر. لا أحد يفهم الديمقراطية التى يلوكونها كاللادن فى فمهم.. شعارهم هو: أى ديمقراطية لا تقودنى للحكم لا تساوى مليما.



ما زال احتقان الإعلان الدستورى قائما، وما زالت القوى السياسية معتصمة فى التحرير، وما زال مرسى مصمما على موقفه. موقفه الذى قد يمكن فهمه لكن لا يمكن تبريره: «لابد من بعض الدكتاتورية وإلا أفلتت الأمور تماما، فهؤلاء القوم قادرون على الجدل إلى يوم الدين، ولن يكتب الدستور أبدا». أو كما يقول أحد المثقفين: «هذه حلقة مفرغة اسمها (لا أستطيع التطهير بسبب القضاء - لا يمكنك التحكم فى القضاء - إذن لن أستطيع التطهير بسبب القضاء - الخ.......)، لا مفر من كسر الحلقة. فى رأيى هو لم يخلق ديكتاتورية جديدة، هو اغتصب ديكتاتورية من القضاء المؤله, وهو صراع ديناصورات، تقوم فيه بعض السحالى -نحن- بالتشجيع والانتقام من بعضنا البعض، كمشجعى الأهلى والزمالك, وأرى أن أغلب الرموز فى الجانب الأخر هم من عينة ( ونحن أحق بالملك منه )!! «.



كلام جميل أوافق على معظمه، لكنى بالتأكيد لا أقبل طريقة احتلال التحرير بالمؤيدين فى كل مرة، وقبل أى قرار أو إعلان جديد. لا يمكن حكم الدول بهذه الطريقة، وإلا لأمكن تمرير أى شيء وأى قرار، ولبقى الأخوان يحكموننا للأبد. وقد أدرك خصوم مرسى أنه استعراض قوي؛ لذا كان الحشد يوم الثلاثاء الماضى مما يدير الرءوس، على غرار: سنريكم أن الليبراليين قادرون على ملء التحرير. ليست هذه لعبة الإسلاميين فقط.



فعل عنيف ورد فعل أعنف واحتقان مزمن وانسداد لا شك فيه. أعتقد أن الحل فى يد مرسى وهو القادر على نزع فتيل القنبلة قبل أن تنفجر.. وأذكره أن مبارك كان يملك الكثير من الفرص للتراجع لكنها سياسة العناد. أشك كثيرا فى أن خصومه سوف يتراجعون، ولن يصدق أحد موضوع الأشهر الثلاثة هذا وإلا لصدقنا مبارك عندما طلب مهلة لتسوية الأمور أيام ثورة يناير.



لكن الرئيس قادر على التراجع وعلى الاحتفاظ بماء الوجه. المشكلة أن الناس تزداد عنفا وجنونا بشكل غير مسبوق.. كان هناك مقال لكاتب محترم هو وائل قنديل، قال فى بدايته إن ما قام به مرسى فتح المجال للفلول كى تذهب إلى التحرير.. يعنى هو يلوم مرسى برغم كل شيء ولم يتهم من فى التحرير أنهم فلول.. الكلام واضح لأى شخص حصل على الشهادة الابتدائية. فوجئت بصديق مثقف ينفجر فى سباب لا يمكن ذكر حرف منه هنا، لأنه فهم أن وائل قنديل يزعم أن من يملئون التحرير هم فلول. قال إنه لم يطق قراءة باقى المقال. أصابنى الذهول من هذا التوحش المسعور وكل هذه العصبية لدرجة عدم تحمل ذرة حياد واحدة.. لقد جن الجميع إذن..



يجب أن يتكلم المرء كذلك عن القوى الثورية التى خذلته أو صدمته كثيرا.. بهذه الطريقة لم يعد المرء يعرف إلى أى جدار يستند.. هناك بديهيات فى حياتى تم هدمها بسهولة تامة فى الأيام الماضية، حتى أننى وجدت أن السياسة المثلى هى أن أجلس فى بيتى أكتب قصص الرعب، وأتابع أخبارهم فى التلفزيون والتوك شو.



لا شك أننى ممن قاتلوا بحرارة فى صف البرادعى، وسخرت بشدة من كل من اتهمه بتضييع العراق أو التحالف مع الغرب، لكن الرجل يجردنى من أسلحتى ببساطة فى ذلك الحوار المشئوم مع مجلة دير شبيجل. إنه يصف من يحكمون مصر بأنهم ينكرون الهولوكوست.. من جاء بسيرة الهولوكوست هنا سوى رغبتك فى تملق الغرب؟.. أنت تعرف أن إنكار الهولوكوست لدى الغربيين ألعن من الكفر بالله. وتقول إن على الغرب التدخل، ويجب وقف المعونة الأمريكية لمصر.. حصلت على الحوار بالألمانية وقمت بترجمته للإنجليزية حتى لا يقال إنه لم يقل هذا.. فيما بعد قال منكرا فى موضع آخر: « أنا لم أقل إنه تم انسحاب البعض من التأسيسية بسبب إنكارهم للهولوكوست، وإنما قلت إن بعضهم ينكرون الهولوكوست ويحرمون المعازف «. هكذا ينفى عن نفسه تهمة لم يطلقها أحد أصلا.. ما فهمناه هو ما قاله فعلا. كل هذا يا عم برادعى لأنك لا تحب مرسى؟.. مرسى ارتكب أخطاء وفشل فى أشياء لكنه – بالتأكيد - ليس قائد جيش الاحتلال...



أيضا لم أعد احتفظ بنفس الحماس لحمدين صباحى للأسف، وقد كنت أبشر فى كل مكان بالنسر الأسطورى ذى المبادئ الناصرية الذى جاء ليعيد لنا الكرامة. ها هو ذا يرفض نتائج الانتخابات التى شارك فيها لمجرد أنها لم تأت به.. بل هو يرفض كل شيء فى الواقع.. وفى صورة شهيرة على النت يتكلم عن رفض الإعلان الدستورى، بينما يقف جواره موافقا حسين عبدالغنى مراسل الجزيرة السابق، صاحب عبارة (ما ترد عليه انت يا حسين) الشهيرة من جمال بيه مبارك. أتمنى فعلا أن يحكمنا هؤلاء لنرى ما سيفعلون، وكيف سيصير راتب الموظف ستة آلاف جنيه وتتوقف حوادث القطارات ويصفو المرور خلال أسبوع. لو لم يحدث هذا فهم يجيدون الكلام جدا..



هذا يقودنا إلى ذلك التحالف الجديد المريب ضد الإخوان: تحالف بعض الفلول وبعض الثوار !...(أقول بعض) يبدو هذا غريبا لكنه حقيقى. واليوم نجد (بعض) الثوار وأحمد شفيق فى معسكر واحد لأن العدو واحد. وائل قنديل كان دقيقا فى مقاله فعلا.



حتى عبدالحليم قنديل المناضل العظيم يقول إن صلاة مرسى كلها نفاق وإدعاء. من الممكن أن ننقد سياسات مرسى ونمزقها تمزيقا، لكن ماذا نعرف عن صلاته حقا؟.. هل شققت صدره؟ الكراهية تتجاوز حدود المنطق أحيانا فتنقلب على صاحبها..



وعندما يلوح الدكتور السيد البدوى بصورة عبدالناصر برغم كل الاختلاف الايديولوجى بين الزعيم الراحل ومبادئ الوفد، مع علمنا إنه فى ظروف أخرى يمكن أن يحرق الوفديون هذه الصورة ذاتها، فإننا نعرف ان الإعلان الدستورى صار مثل حقوق الشهداء طريقة للمزايدة لا أكثر.



ربما يحلو للبعض أن يعتقد أننى لم أهاجم إبراهيم عيسى قط من منطلق أنه رئيس تحرير هذه الجريدة ولأنه صديق شخصى. الحقيقة أننى اختلف معه كثيرا لكن الرجل واضح منذ البداية وصريح، ولم يغير مواقفه، ولم يستعد الغرب علينا أو يتكلم عن الهولوكوست بلا مناسبة.



كلهم يريد حرق مصر على أمل أن يحكموا ما تبقى من الخرابة المسودة التى يتصاعد فيها الدخان. ومن جديد تعالت نغمة: ليت حسنى مبارك يخرج من السجن ليحكمنا من جديد.. لقد كانت الثورة خطأ جسيما.. وكل سائق تاكسى يقول لك: حد كان يقدر يعمل كذا أو كذا أيام مبارك؟

الكل صار عصبيا ومتعصبا.. والمشادات والجدل لا تنتهى حتى بين أفراد الأسرة الواحدة. وكثيرون يؤمنون أننا بحاجة إلى أتاتورك لأننا شعب غوغائى لا يحتمل الديمقراطية أو اختلاف وجهات النظر. ولا شك أن شيئا من هذا تسرب إلى مرسى من مستشاريه.



الحل الوحيد يا سيدى الرئيس هو قطع الذرائع. تراجع من فضلك لأن أعداءك كثيرون جدا وقد قدمت لهم فرصة تمزيقك على طبق من فضة. أؤيد عمل استفتاء على الإعلان الدستورى، وإن كنت أعرف أنهم يجهزون مانشيتات الصحف من الآن: «بالدليل.. الاستفتاء مزور.. الحرية والعدالة اشترى الفوز فى الاستفتاء بالزيت والدقيق». لكنك على الأقل ستكون قد قمت بما ينبغى ان تقوم به. وعلى فكرة أنا سأذهب لذلك الاستفتاء لأقول: لا.

لماذا نسئ الظن ؟ عبدالرحمن يوسف القرضاوى.

 يحلو للبعض أن يقول لنا –نحن رافضى الإعلان الدستورى– لماذا تسيئون الظن فى الرئيس مرسى؟ لماذا لا تمنحونه فرصة تطهير مؤسسات الدولة التى امتلأت بعديمى الضمير من أنصار النظام السابق؟ لماذا تستغربون أن يصدر هذا الإعلان وقد اضطر له بسبب تعنت المحكمة الدستورية؟ وإلى آخر هذا الكلام الذى قد يبدو منطقيا، وما هو بمنطقى.

 نحن نسىء الظن فى قرارات الدكتور مرسى للأسباب التالية:

 السبب الأول: لأننا قرأنا عشرات التجارب الاستبدادية فى التاريخ ووجدناها تبدأ بمثل ما فعله الرئيس مرسى.

 السبب الثانى: لأننا لا نفهم معنى آلية اتخاذ القرار التى اعتمدها الرئيس!
 فقد عين مستشارين محترمين، ثم فوجئنا بهم كخيال المآتة لا يعرفون شيئا عن الإعلان الدستورى، وبدأوا بتقديم استقالاتهم واحدا تلو الآخر، مما يؤكد أنه صدر بليل، وأنه إجراء لا بد من التراجع عنه.

 السبب الثالث: أن الرئيس أصدره بطريقة توحى بالاستبداد، فقد ألقاه علينا من علٍ، ثم لم يبذل أى جهد فى شرحه للأمة، وحين تحرك لشرح الإعلان الدستورى تحرك بشكل شديد السوء، أمام جمهور يجعله معزولا عن غالبية المصريين.

 السبب الرابع: أن الإعلان لم يحاول أن ينتقى أى ألفاظ مطمئنة بأى شكل، بل وسع السلطات وعمم الألفاظ بشكل لا يمكن السكوت عليه.

 السبب الخامس: أن أغراض الرئيس وغاياته النبيلة التى شرحها أنصاره بعد ذلك كان من الممكن الوصول إليها بطرق كثيرة ليس من ضمنها هذا الإعلان المستفز.

 هذه الأسباب الخمسة تشرح باختصار لماذا يتكتل الناس بهذا الشكل ضد الإعلان.

 إننا أمام رئيس غير حكيم، وحد أعداءه من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، وتأخر فى اتخاذ قرار التراجع، وقَبِلَ أن يستقوى على المصريين بأنصاره فقط.

 كم من الأفعال الصحيحة يجب تركها، ولهذا قبل الرسول عليه السلام أن يعيش المنافقون بين الصحابة وهو يعرفهم واحدا واحدا وذلك دفعا لمفسدة أكبر، كى لا يقال إن محمدا يقتل أصحابه وترك هدم الكعبة لأن القوم حديثو عهد بجاهلية، وعشرات التصرفات التى يراعى فيها المآلات.

 لقد أساء الرئيس بإصدار الإعلان، وأسوأ ما يمكن أن يفعله الآن أن يكون طريق الخروج هو طرح الدستور للاستفتاء.

 اللهم إنا نسألك العفو والعافي

الجمعة، 23 نوفمبر 2012

                                                                سيدي الفرعون

لقد سقطت الي الابد ايها الفرعون و ستذهب الي مزبلة التاريخ 
الجماعة تريدنا نعاجا ان نصمت و نهلل لكل قرارات مرسي لن يحدث ذلك                                                                          يسقط يسقط مرسي مبارك

الاثنين، 24 سبتمبر 2012

"أعلام السبوبة"


هنعلمكوا لحد امتى
الاولتراس مش علام
مش شغال عند امك
يا منافق قصدى الاعلام
قال عامل مش عارفنى
وتقول علينا مجانين
قال دم اخويا فى رقبتى
اومال حقه عند مين
برنامجه قاعة افراح
بيظبطلة المكياج
جرب تلبس باروكة
قوم رحرح واعمل مساج
وانا تاعب نفسى ليه
واقف انا واتكلم معاك
لا عندك حق يا باشا
سيادة اللواء نجم الشباك
اة يا بتاع مساء الانوار
برنامج اخبار اسرار
دا مذيعنا صاحب قرار
شلبوكا لاخر المشوار
مهما تلف ومهما تدور
هطلعلكوا لو قطع النور
يا صباح الخير يا صباح النصر
مدحت شلبى بطل فشر
-------------------------------
هنا بقى واستوب وحاسب
وارفع تعظيم سلام
وسع لسيادة النايب
شوشو رمز الاعلام
البيه على طول محايد
وملوش بقى فى النفاق
والناس كلها بتحبة
من شبرا لحد الوراق
معندوش وقت ضايع
عندة عقد احتراف
كل ساعتين برنامج
بالليل لمياء واللحاف
انا راجل وبتاع كله
واوعى تغير المحطة
انا رمز الحزب الوطنى
معنديش من الاحمر ولا نقطة
طب دى الكورة مع شوبير
برنامج مثير خطير
الساعة 6 كل يوم
عافية وذوق وبصل وتوم
انا هطلع يعنى هطلع
اشمعنى شلبى يطلع
استفتائنا فى السليم
امسحلى الجزمة يا ابراهيم
----
الخرم حكايتة حكاية
اعلامى فنى لحام
العقدة عندة جوزية
يطلعلوا وسط الاحلام
بيقول انا ابن النادى
ويهاجموا فى اى مكان
دى دماغ برشام يا يونس
هتوديك سكه ادمان
ايوة بحب علاء وجمال
نفسى ازورهم نفسى يا ناس
انا لسا صاين العشرة
لسا الخد انا عاملة مداس
وبساند ايوة شفيق
ومعاه فى الحمله اكيد
والثورة كمان بحاربها
ايوة انا عايز عبد وسيد
وبدرب فى المنتخبات
وبسيبها لجل القنوات
ومحلل بطيخ قديم
دى دماغ قالبه على برسيم
بفتى فى اى شىء يكون
كورة سياسية بنزيون
وفى برنامجى اراجوز
ضمير متباع مين يعوز
----
اما خالد الغندور
كان كومبارس فى الافلام
وراء هيفا كان بيدور
لقى نفسة وسط الاعلام
يا علاء بيه ترانى بكيت
انا قلبى يا ناس حساس
واشمعنا الثورة فى تونس
يلا الثورة دى كوخة يا ناس
شفت بعينى انا الوجبات
جوا ميدان التحرير
ايوة انا بفهم فى سياسة
بابى حكالى عنها كتير
بيقولوا عليا انا اوزعه
وكمان سمونى فطوطه
من عينى هتتزل دمعه
حسوا بالشاب دا بسكوته
ويقول فى جيبونا الملايين
وبناخد من مين ومين
وبيتكلم على الاخلاق
الله يرحم سب الدين
بين مقشة وبينه التار
على الشاشة فضايحهم عار
اعلام كفتة كباب ممبار
والسبوبة اصل الاخبار
----
أدى اخرة الاستهتار
سابوا معزة ويا خروف
دخل الشيطان ما بينهم
قاموا خلفوا محمود معلوف
طالع عالشاشة ينهق
سلملى على الاعلام
دى فصيله نادرة جدا
زى العوكش مفيش كلام
الردح دا عندة هوايه
اسلوب النقد شوارع
على طول يشتم فى الاهلى
وقت الحق صوته مش طالع
الصبح بيبقى صحفى
بالليل اعلامى مشهور
بالواسطة كله هيمشى
والحلاق يصبح دكتور
عندة شويه مهارات
فى التلحيس للبهاوات
وسميرة سعيد جت شردتلة
كام دولار والشماعات
شوفنى بقى فى استاد زمان
هتلاقينى بهلوان
عالتالتة شفنى كل خميس
اعلام بلدى اعلام رخيص

الجمعة، 15 يونيو 2012

"الهيبز" موجة غيرت الحلم الاميركي ومجتمعات اوروبا المحافظة
ثورة اجتماعية بلورت فلسفة جديدة عنوانها الفوضى والحرية والمخدرات

فاطمة حوحو

انهم جيل الستينات بإمتياز، الذين انطبعت سنوات ذلك العقد بحركتهم، شبان وشابات تمردوا على شىء، يعودون الى العيش المتواضع، يهربون من مظاهر المدنية المتوحشة، بعيدا عن الاهل وعن القيم التقليدية التي دمرت ارواحهم وأودت بالكثيرين منهم الى الموت في حرب يكرهونها. خرجوا الى الطبيعة فارين من سطوة السلطة، كل سلطة، سياسية كانت ام دينية ام اجتماعية ام ثقافية.
انهم الهيبيون، الذين اطاولوا شعورهم وسوالفهم وارتدوا الالبسة الغجرية الموردة، خلعوا من عقولهم الافكار السائدة وجربوا كل شىء، بما في ذلك «الماريجوانا» ليشعروا بأنفسهم ويثبتوا لانفسهم أولا وللجميع ثانيا، انهم مستقلون، احرار، متفلتون من كل قيد مادي ام معنوي، يعيدون اكتشاف العالم على طريقتهم، بالموسيقى والشعر والجنس والسفر.
«الهيبي» تعبير مرادف لـ «baba cool» شاع خلال الستينات، في فترة كان العالم يغلي فيها بتغييرات كبيرة ويعيش فترة صعود في التطور الصناعي لاسيما صناعة الاسلحة بعد حرب عالمية، دمرت البشر والحجر وبعد تجارب القمع في المجتمعات الاوروبية لاسيما النازية والفاشية والستالينية، كانت الولايات المتحدة الاميركية، التي ولدت فيها هذه الحركة في نيويورك بداية مع مثقفين وشعراء وكتاب كانوا يطلق عليهم «البيتكنس»، الا ان المدينة نبذتهم ونبذت اصدقائهم المراهقين غرباء الاطوار الرافضين للسائد والباحثين عن احلام الحب والسلام بعيدا عن المال وجمع الثروات التي ميزت الطبقة المتوسطة والاغنياء وجعلت اولادهم يشعرون بخواء نفسي من جراء الممارسات الاجتماعية الخانقة والمحافظة التي كانت تضيق عليهم.
كانت الولايات المتحدة تعيش تطورات مختلفة والمجتمع العالمي يعيش ثورة علمية، من اختراع الآلات المنزلية الحديثة الى حبوب منع الحمل التي حررت النساء من رهبة ممارسة الحب الحر وسمحت لهم العيش بحرية، بعيدا عن هموم الحمل غير المرغوب ومآسيه، ما دفع النساء الى التحرر من عقد التواصل مع الجنس الآخر فكريا وجسديا، وتزامن ذلك مع نمو الحركات السياسية اليسارية بتأثير الافكار الشيوعية ونمو مؤسسات وهيئات المجتمع المدني التي كانت تدعو الى التغيير وحماية البيئة واعطاء الطبقات الدنيا حقوقا متساوية للعمال والسود والنساء.
مجموعات شبابية من عمر 51 الى ال 52، اجيال ولدت بعد الحرب، كانت تتوق للسلام والامان النفسي الذي لم يكن متوافرا بفعل حرب فيتنام، المجتمع الصناعي والرأسمالية المتوحشة كما اطلق عليها لم تكن لتشعرهم بمستقبل مستقر وآمن بعيدا عن تهديدات الحرب، كما لم تشعرهم ثورة اختراع الماكينات المنزلية المتطورة بوجودهم كبشر.
في مدينة سان فرانسيسكو تجمعوا للتفلت من قيود المجتمع، وسط تحركات سياسية وحركة مجتمع مدني صاعدة وتظاهرات ضد حرب فيتنام والمساواة القانونية بين السود والبيض.
أجيال، تهرب من المجتمع الاستهلاكي وكل ما يرتبط به، يبحث عن روحه في فلسفات جديدة، يقترب من الشرق، يعود الى الطبيعة، أبناء الاغنياء يرفضون القيم المحافظة والمتوارثة، يبحثون في عالم الموسيقى والطبيعة عن حرية اجسادهم وارواحهم، يعيدون اكتشاف العالم على طريقتهم، سفر عبر المدن المحلية وسفر عبر القارات، في الشارع يمارسون حياتهم ، يدخنون «الماريجوانا» للشعور بمزيد من اللذة، يتعرفون على بعضهم البعض، يناقشون الدواخل الانسانية، يعيدون اكتشاف الاشياء ويستمتعون بفوضاهم.
اجيال لم تحسب حسابات السلاح النووي والعنف الاميركي، يهربون من المصائر المكتوبة والمخططة نحو أحلام طوباوية ربما، الا انها كانت تشعرهم بالسعادة، معارف جديدة في قاموسهم الثقافي، موسيقى مختلفة، شعر غريب، وكتابات وابداعات متفلتة من السائد في عالمهم السوريالي.
في الحدائق العامة كانوا يبحثون عن معنى لحياتهم، الشك بكل السلطات مبدأهم، لا يريدون غسل أدمغتهم في المراكز الدينية، يطمحون الى التواصل مع شباب العالم ليبنوا جسورا من المحبة واخوة عالمية عنوانها السلام والوقوف الى جانب الضعفاء.
كان تأثرهم بحركة «البيتكنس» الشعرية المتمردة واضحة وجلية، من رواد هذه الحركة كان الشاعر الشهير آلان غينسبرغ صديق الشاعر وليم كارلوس وليامز والروائي جاك كيرواك والمغني بوب ديلان، الصديق الذي قدم اغان من نوع جديد تمردا على الاغاني الاميركية التقليدية، ورافقه غينسبرغ في جولات موسيقية في تجمعات «الهيبز» في ولايات عدة.
الشعر كان حاضرا ،ايضا قراءات لقصائد في تجمعات جماهيرية في المدن والشواطىء الاميركية، كان التعبير عن لغتها المتميزة والمختلفة والمعبرة بارزة جدا في قصيدة «عواء» التي كتبها غينسبرغ. هنا نصها:
«أي أبي هول من الإسمنت والألمنيوم شظّى جماجمهَم وافترس أدمغتهم ومخيّلاتهم؟
مولوخ عزلةٌ! قذارةٌ! بشاعةٌ! براميلُ قمامة ودولاراتٌ بعيدةُ المنال! أطفالٌ يزعقون تحت السلالم!
صبية ينشجون في الجيوش! شيوخ ينتحبون في المنتزهات! 
مولوخ! مولوخ! كابوس مولوخ! مولوخ سيّد البغضاء! مولوخ الفكري! مولوخ قاضي البشر الصارم!
مولوخ السجن العصيّ على الخيال! مولوخ الحبس الشاقّ بعلامةالموت ذي العظمتين المتقاطعتين وكونغرس المآسي! مولوخ الذي مبانيه يوم الدينونة! مولوخ الحجر الضخم للحرب! مولوخ الحكومات المصعوقة! 
مولوخ الذي عقله آلية خالصة! مولوخ الذي دمُهُ مالٌ جارٍ! مولوخ الذي أصابعه عشرة جيوش! مولوخ الذي صدره دينامو آكلٌ لحومِ البشر! مولوخ الذي أذنُهُ قبرٌ يعلوه الدخان!
مولوخ الذي عيونه ألف نافذة عمياء! مولوخ الذي ناطحات سحابه تنتصبُ في الشوارع المديدة كعدد لانهائي من يهوه! مولوخ الذي مصانعه تحلم وتنعق في الضباب! مولوخ الذي مداخنه وهوائياته تتوّج المدن!
مولوخ الذي ولعه نفط وحجر بلا نهاية! مولوخ الذي روحه كهرباء ومصارف! مولوخ الذي فقره شبح العبقرية! مولوخ الذي قدره سحابة من الهيدروجين لا جنس لها! مولوخ الذي إسمه العقل!
مولوخ الذي فيه أقبع وحيداً! مولوخ الذي فيه أحلم بملائكة!
مصروع في مولوخ! مصّاص الذكور في مولوخ! محروم الحبّ ومخنّث في مولوخ!
مولوخ الذي باكراً اقتحم روحي! مولوخ الذي أنا فيه وعي بلا جسد! مولوخ الذي أرعبني وصدّني عن نشوتي الطبيعية! مولوخ الذي أهجره! أصحو في مولوخ! نور يشعّ من السماء!
مولوخ! مولوخ! شقق رّبوطات! ضواحي لامرئية! كنوز هياكل عظمية! رساميل عمياء! صناعات شيطانية! أمم وهمية! مستشفيات مجانين محصّنة! أعضاء ذكوريّة من الغرانيت! قنابل مَهُولة!
قصموا ظهورهم رافعين مولوخ إلى السماء! أرصفة، أشجار، راديوات، أطنان! رافعين المدينة إلى السماء التي تدوام على وجودها وتحيطنا من كل حدب وصوب!
رؤى! تكّهنات! هلوسات! معجزات! نشوات! غاصتْ في النهر الأميركي!
أحلام! عبادات! إشراقات! ديانات! حمولة المركب كلها من القذارات الحسّاسة!
إختراقات! على طول النهر! تشقلبات وحوادث صلب! غرقت في الطوفان! 
سَكَراتٌ! أعيادُ غطاس! حالاتُ يأسٍ! صرخاتٌ حيوانية وإنتحارات لعشر من السنوات! عقولٌ! غراميات جديدة! جيلٌ مجنون! انهواءً على صخور الزمن!
قهقهة مقدّسة حقيقية في النهر! رأوها برمّتها! العيون الوحشية! الصيحات المباركة! قالوا الوداع! وثبوا من السقف! إلى العزلة! ملوّحين! حاملين زهوراً! هابطين إلى النهر! فالشارع».
ومولوخ الذي يتحدث عنه غينسبرغ هو حاكم البشرية الصارم الذي يدمر المعطيات الاكثر خيرا واصالة في الطبيعة.
كانت الحلقات الشعرية الحاشدة التي ينظمونها مهرجانا لحرية فكرية وجسدية لجيل من الشباب الاميركي المنفجر في ثورة سلمية ضد المجتمع والسياسة، شعرية حية هي موجة «الهيبز»، لم يعرف مثلها تاريخ اميركا المعاصر في تحولاته الاجتماعية احدثت هذه الظاهرة ما يشبه الزلزال. أسماء كثيرة من نخب ارتبطت بها امثال غاري ستايدر وغريغوري كورسو ولورنس فرلنفيتي وبيتر اورلوفسكي وكينيث ركسروت وروبرت دانكن ونيل كاسيدي ووليم بوروز.
في نص معبر كتب هيبي يدعى جيري روبن في العام 1791 بعنوان «ثورة من جانب الصخرة» يمكننا استشفاف ما كان يريده الشباب في ذلك الحين من المجتمع ومن آبائهم وأمهاتهم، إنهم بريدون الابتكار، يريدون شيئا جديدا، شيئا غير تقليدي: «يشاهد والدي بفخر منزله وسيارته، الة قص الاعشاب، أشياء تبرر حياته، كان يحاول ان يعلمنا بشكل جيد. كان يريد ان يجعلنا نؤمن بأن الحق يسير على الجانب الايمن من النجاح، اعملوا لا تلعبوا، ادرسوا لا تلهو، اطيعوا لا تطرحوا الاسئلة، اندمجوا لا تراقبوا، كونوا صارمين لا تدخنوا الحشيشة، اكسبا المال لا تؤلفوا القصص، لم نكن نعرف ما أصبح عليه، كيف وصل الى فهم الضرورة الصعبة لشراء الاشياء الاغلى ثمنا، من أجل قطع الاعشاب التي كانت تعلو اكثر بعد قصها، وكلما طالت كلما طال المقص الذي يستخدمه والدي لقطع الاعشاب، اصبح مجنونا، لم يعد بامكانه الامساك بها، انه صورة عن ايزنهاور الذي كان يقال عنه «papa gateau»، الآلات كانت تريد قتل طاقاتنا وأجسادنا الفتية». 
يعكس هذا النص حالة الغليان الداخلي والرغبة في اطلاق العواطف واطلاق الامل والخروج من الوحدة، لقد سئم الشباب النظام القائم، مل من تكرار الاشياء نفسها المتوارثة ابا عن جد، كان الاهل يعتقدون انهم بحاجة الى القوة في تربية أبنائهم وإجبارهم على ممارسات اجتماعية لا ترضيهم. ربما كان الاهل بحاجة الى قليل من الحكمة لفهم تمردهم وعدم ادخالهم في النموذج او «النظام» أي ما يطلق عليه ال«system»، كان عناد الاهل واضحا، كانوا يريدون المزيد من المال والممتلكات، أهدافهم في الحياة كانوا يريدونها أهدافا لابنائهم، لكن لهؤلاء وجهة نظر مختلفة للحياة التي يريدونها، كانوا يريدون الاستماع الى موسيقى جديدة وتغيير افكار العالم.
ويمكن لكلمات أغنية جون لينون أحد مشاهير فرقة «البيتلرز» البريطانية التي عرفت شهرة غريبة ما زالت حتى اليوم، وسمي اعضاؤها بــ «الخنافس»، أن تكون خير معبر وهي اغنية «السلام والحب»، وهي العبارة التي كان كررها الهيبيون أكثر من مرة وكانت دعوة واضحة لممارسة الحب لا الحرب، لاسيما بالنسبة الى الهيبين الاميركيين الذين رفضوا دعوات المشاركة في الحرب ووقفوا ضد التجنيد الإلزامي، مما شكل صدمة للمتشددين الاميركيين اصحاب شعارات تفوق الوطن الأميركي.
وتقول كلمات أغنية لينون: «تصور الا يكون هناك ممتلكات، تساءل ان كنت تستطيع، لا حاجة الى الطمع أو الجوع، مجرد أخوة بين الناس».
رفع الهيبون علامة السلام باصابعهم على شكل «V»، وكان المرشح الديموقراطي للانتخابات الرئاسية الاميركية يوجين ماكارثي قد خاض حملته الانتخابية تحت شعار معارضة الحرب، مؤيدا من المتمردون.
ترافق شعار الحب والسلام الذي رفعوه مع شعار «زهرة القوة» ، وترمز الى السلطة، ولعل العالم لا ينسى اليوم تلك الصورة الشهيرة التي اظهرت شابا من الهيبز يحمل زهرة في احدى المواجهات مع ضباط الشرطة والحرس الوطني الاميركي وهم يوجهون اليه اسلحتهم وفي حالة استعداد كامل لاطلاق النار، كان رمز الزهرة تعبير عن الرغبة في حب الوطن وحب الجار ، وهذا ما يمكن تحقيقه من دون سلاح او عنف، بل بالحب فقط. 
كان «الهيبيون» مقتنعون بان الغفران والتسامح ومحبة الجيران والسلام بين الدول هي مثل عليا قابلة للتنفيذ. تشبه الهيبيون بأشكالهم بشكل «السيد المسيح» الذين كانوا يعتبرونه «الهيبي الاول»، وكانوا يشيرون الى الافكار الجيدة في الدين المسيحي، لاسيما التسامح، وكانوا يميلون الى التأمل، كثيرون استكشفوا «البوذية»، مع انها ثقافة شرقية غريبة عن عالمهم الثقافي، لكنهم اغرموا بسحرها وحكمتها وأثرت بهم، كانوا يقربون المسافات بين الثقافتين الغربية والشرقية، وهذا ما دفع بحركتهم الى الانتشار في معظم بلدان أوروبا وفي الغرب العربي وكذلك في مصر ولبنان بأشكال مختلفة، اذ برزت فرقا موسيقية شبيهة بـ «فرقة الخنافس» وإن كانت لم تعرف النجاح والشهرة، وكان الهيبيون يتجمعون في بعض اماكن اللهو والسهر ويمارسون طقوسا بعيدا عن اعين الاهل، كثيرون من هؤلاء كان لديهم افكارا سياسية يسارية متطرفة، شاعت في أوساط الشباب، قبل ان تنتظم في اطارات حزبية ضيقة وتقضي عليها البيروقراطية وسياسة المصالح الشخصية.
اعتقد الهبيون ان الناس كانوا يذهبون الي الكنائس لاعتراف أو يصلون من أجل انقاذ بلادهم، كانوا يدركون ضمنا ان حرب فيتنام خطأ، وان الهيبين كانوا يسعون الي عالم افضل، خاليا من الكذب الاجتماعي، يسعون الى السعادة والمساوان والسلام».
مجموعات الهيبين انتشرفي في اليونان وتركيا والهند والمغرب وفرنسا والسويد والدانمرك وهولندا لتتحول الظاهرة الاميركية الى ظاهرة عالمية وتطبع عصر الستينات بطابعها. كانت الحدائق العامة والغابات مراكز لتجمعاتهم، هناك كانوا يعيشون حياتهم أحرار من كل القيود، يرفضون تلويث الطبيعة بمداخن المصانع التي تنتج ادوات الحرب الغنى.
رحلوا من بلد لآخر لينشروا افكارهم ضد المجتمعات الاستهلاكية، كانوا يحتقرون المجتمع الصناعي والربح المادي ويسعون الى عيش بدائي في تكافل مع الطبيعة.
مجموعات منهم كانت تعيش مع بعضها البعض شبانا وفتيات في منازل مهجورة، وتلاحق من قبل الشرطة بتهم السرقة والمخدرات والعلاقات غير الشرعية او المحرمة، لجاؤا الى الجبال والريف، انفصلوا عن الحياة المدنية، بعضهم ادرك لاحقا ان التجربة كانت اضغاث احلام، ضربا من الخيال.
ادرك البعض ان حاجته الى الاستقلالية والفردية لم تكن خطأ لكن المجتمع الذين لجاؤا اليه في الريف كان قاسيا عليهم وينبذهم، مما كان يصعب الامور في اقامة صلات جيدة، تسهل علاقات الجيرة. لم تفهم دعوتهم من قبل الريفيين وتحدياتهم لم تكن لتلقى صدى ايجابيا، لم يعرفوا ان دعوتهم للحياة والحرية لن تفهم في مجتمع محكوم بالنفاق والاغتراب والوحدة والملل.
في مهرجاناتهم التي اقاموها كسروا المحرمات، تلوا الشعر ضد الحرب، ظهروا عراة في مدينة ودستووك الاميركية في العام 9691، يسبحون نساء ورجالا على الشاطىء، صدمة أخرى للمجتمع، استخدمت صورهم في الاعلام ضد حقيقة اهدافهم، قوة «الميديا» الاعلامية للنظام لم تكن لصالهم على الاطلاق، لم يستطيعوا توضيح الصورة، بان ما كان يقومون به ليس مسألة اخلاقية، بل تعبيرا عن موقف.
اشهر الافلام السينمائية التي صورت تجربة «الهيبز» كان فيلم «hair» من إخراج المخرج الاميركي ميلوس فورمان، ظهر في العام 7791، شكل الفيلم ادانة واضحة لاميركا ضد حرب فيتنام والتجنيد الاجباري والموت استشهادا في بلاد غريبة.
بحثوا عن عالم جديد. مجموعات سافرت الى دول آسيا لاسكتشاف ثقافة الفقراء في الهند ونيبال وباكستان، هناك كانوا يسترخون، يتأملون ويمشون تحت المطر ويمارسون رياضة «اليوغا» الروحية.
تأثر الهيبون الاميركيون بكتابات غينسبرغ ووالت وايتمان، كتابات كانت تدعو الى تحرير الارادة والافكار، تروج للفوضى، وتحث على استكشاف الذات، تريد العالم من دون سلطة، لكن هل يعقل هذا؟!.
تميزت ملابسهم بالعودة الى الاصول، ارتدوا السترات الهندية والافغانية، وسروايل مطرزة، وتنانير مزهرة وملونة، ووضعوا النظارات وانتعلوا الصنادل المفتوحة، دون اكعاب، وتزينوا بالقلائد الجلدية وخواتم زجاجية، وعلقوا شاراتهم، اطال الشباب لحاهم وقصت الفتيات شعورها، ولالغاء التمييز بين الجنسين اطال الشباب شعورهم، باختصار كان لهم اسلوب في اللباس اي ما يسمى «style and look» يعبر عن غرابة اطوارهم، يكسرون من خلاله نمط اللباس العادي، ويظهرون بهيئة جميلة رغم غرابتها، لاسيما النساء اصحاب التنانير الواسعة المعرقة بالورود. كان لباسهم ايضا معبرا عن معارضتهم البرجوازية.
اما المخدرات التي كانوا يتناولونها فهي «الماريجوانا» و«الحشيشة» وحبوب الهلوسة المعروفة بــ «LSD» ولم تكن كافة مجموعات الهيبز تخوض تجربة المخدرات، لا بل ان تعاطيها كان نادرا في بعض المجموعات، فيما كانت هناك ظاهرة ادمان عند آخرين. عبر احد الهيبين عن الامر بالقول: «المخدرات هي دين القرن الحادي والعشرين»، واخر اعتبرها نوع من الوهم.
ربما كانت الموسيقى الفعل الاهم لدى الهيبز، في بداية السبعينات استمعوا الى موسيق« الروك والبلوز وللكلمات البسيطة والحساسة لفرقة البتلرز، وفرق اخرى اشتهرت مثل االبواب والبانك ورولينغ ستون التي كان مغنيها مايك جاغر. 
في مهرجان مدينة وودستوك الذي استمر 3 ايام في صيف 96 الذي كان اكبر تجمع للهيبز حضره حوالي 000007 الف شخص من الولايات المتحدة واوروبا من اجل ان يروا ويستمعوا للموسيقى وليتحدثوا عن المواضيع التي تصل القلوب بعضها ببعض عن حقوق الانسان وعن المحبة.
تناولت وسائل الاعلام ظاهرة «الهيبز» كظاهرة إجتماعية، ولم يكن هناك بالاجمال نقد سلبي، بل محاولة لتحليل حركة احتجاج هامشية. ولاقت هذه الحركة انتقادات من قبل الثراياء لمجرد انها كانت معارضة لهم، وكان البعض ينتقد موقف الاهالي من اطفالهم الصغار الذين اسيئت معاملتهم.
هل يمكن اعتبار ظاهرة «الهيبز» ثورة ام تحدي؟.
لم يفهم الهيبيون لماذا تم اظهارهم فقط كأفراد متحررين جنسيا ومما صدم المجتمع تصويرهم في السينما والتلفزيون والاعلام على هذه الصورة وليس كمناهضين للعنف والحرب ومتبنين لافكار المقاومة السلمية كما كان يؤمن بها غاندي واللاعنف، وانهم كانوا مدركين بكل بساطة بأن الشكل الوحيد للعلاقة بين البشر هو الحب.
العديد من مجموعات «الهيبز» لاسيما في الولايات المتحدة الاميركية عملت على ضمان ايقاف الحرب في فييتنام والتخلي عن الالتزامات بهذه الحرب لان اهراق الدم يجب يتوقف.
ولهذه الغاية عملت نظمت اعتصامات تم قمعها بواسطة الهراوات من قبل الشرطة وتم حملة اعتقالات واسعة في صفوفهم، وكانت الشرطة تبحث عن تهم أمنية كي تلصقها بهم لابقائهم داخل السجن اكثر فترة ممكنة وتخويفهم وكذلك الضغط على اهاليهم

الأربعاء، 13 يونيو 2012


“ولدت مفتوح الفم

داخلاً إلى هذا العالم الريان

من الدراق والليمون , والشمس الناضجة

ولحم هذه المراة الوردي والبشري والسري”

من قصيدة مقتطفات – جميس تيبتون

السبت، 2 يونيو 2012

الثورة تغتال من قوي كثيرة : 1- المجلس العسكري                                                                                                               2- فلول الحزب الوطني , 3- الاعلام الفاسد , فلينقذنا الله

الثلاثاء، 17 أبريل 2012

لستَ فقطْ مُحَاسَباً عَلَى مَا تَقُول، أنتَ أيْضًا مُحاسبْ عَلَى مَا لَمْ تَقُلْ حِينَ كَان لا بُدّ أن تَقُوله / مارتن لوثر كنج

الساده الثوار

 عام كامل .. لم نرى منكم ما يدعونا لأن نصدقكم ..

 أتعرفون لماذا ؟!
 ... لأنكم أساتم إختيار قادتكم!
 نعم :أسأتم إختيار قدوتكم ..
 أسأتم إختيار من يمثلكم ..
 رأينا وجوها وأطيافا منكم ..
 لم يكن الشعب المسالم يعلمها ..
 رأينا ملحدا مجاهرا بإلحاده يمثلكم !
 رأينا رافضين لفطرة الله التى خلق الناس عليها تحرككم !!
 رأينا عراة يتحدون فطرة الله بينكم علنا ولم نسمع لكم رفضا !!!
 رأينا فى خيامكم كل أنواع الفجور والتحدى للشعب المتدين بطبعه !!
 عفوا.. رأينا عاهرات يقاسموكم الخيام _ وصفتوهم حرائركم !!!!
 سمعنا منكم أحط وأدنى الألفاظ وسيل من السباب لمن يخالفكم !!!
 أدخلتم ألفاظا لم يسمعها الشعب إلا ممن يمثلكم !
 عالم فاضل ,,شيخ جليل,,,رجل كبير,, أديب ,,مفكر.. كلهم لم يسلموا من تطاولكم !

 أهؤلاء قدوتكم؟!!
 إخترتم هؤلاء ليكونوا قدوتكم ؟ !!
 والآن :
 هلا توقفتم قليلا وفكرتم ؟!
 لم إنقلب الشعب عليكم ؟!
 لماذا الآن فى كل ميدان يطاردكم؟!
 ويرفض كل مسعاكم ويأبى أن يساندكم ؟!
 لم لعن الثورات التى تأتى إليه بأمثالكم ؟!
 سأجيب عنكم :
 رآكم الشعب تمثلون مجتمعا غريبا مقيتا لا يعرفكم !!
 إرتاب منكم ,,,من دعواتكم ,,, من أخلاقكم فإستاء منكم !
 رأى دوما دعوة للهدم و هو لم يقم بثورته ليهدم !
 رآها دعوة للتحلل من كل قيد؛ من كل عقيدة ؛ من كل سلطة..فقط عقيدة الشيطان تحكم!!
 كلا : ليس لهذا خرجنا قبل عام معكم !

 فلفظكم الشعب ,,تخلى عنكم ,,ترفع بفطرته عن ثورتكم الثانية !

 رآكم بفطرته السليمة لا يمكن أن يكون منكم !

 لستم أنتم من خرج معكم ..
 لستم أنتم من يموت لينصركم ..
 فلفظكم ..وترككم وإبتعد عن طريقكم ..
 إختار طريقا سويا واضحا ليصل لما أراد و ترككم فى أوهامكم ..

 أفيقوا الآن فلم يبق الكثير:
 توشك الثورة أن تضع أوزارها على أول طريق الحرية .. بعد إنقضاء أولى الخطوات بحمدالله وهى خطوة الانتخابات البرلمانية .. وسيضع بإذن الله بعدها دستوراً ويختار رئيساً ..
 وأنتم مازلتم تبحثون عن دور لكم ..
 وأنتم مازلتم تعتصمون وتتظاهرون ،، وتتلونون كالحرباء ،، من كاذبون إلى مصرنا .. لا هدف لكم سوى التظاهر ثم التظاهر ثم التظاهر ثم الاعتصام ثم الحرق والتخريب !!
 وأنتم ما زلتم تشكلون "سلاسل لتقييد حرية المصريين" !!
 وأنتم مازلتم تمجدون أبطالكم المنحرفين !!!!!!!
 لماذا -طوال عام كامل- لم نر منكم دعوات بناء أو نظافة أو دعم اقتصاد أو تشجيع سياحة ؟!!!
 لماذا لم ترعى حملة الكاذبون عرض بروجكتور لتنشيط السياحة فى أستراليا وأمريكا، بدلاً من تشويه الشعب والجيش المصرى أمام العالم ؟!!!!!

 أعطيناكم فرصا كاملة لنكون معكم ..
 وأضعتوها كاملة بغروركم ..
 الكل الآن يلفظكم ولن نسمح بمكان بيننا لكم .. فى الإطار الشرعى الجديد ..
 وسنفرض سجنا من النفور والتقزز عليكم ..
 ولن نسامح من شوه ثورة الشعب العظيم .. ثورة تحاكت بنبلها الأمم !
 نعم تلك كانت ثورتنا وليست أبدا ثورتكم

أتذكر هنا مقطعاً من " صلاة الجندى" للعبقرى الأمريكى مارك توين , يسخر فيه من فكرة الحرب , لكن الغريب أن هذا ما أريده للإسرائيلين فعلاً : " يا رب ساعدنا على أن نملأ قلوب أراملهم بحزن لا طائل منه .. ساعدنا على طردهم من بيوتهم مشردين منبوذين فى الخراب الباقى من أرضهم المدمرة, عراة يتضورون جوعاً و ظمأ .. يعانون قيظ الشمس و برد الشتاء محطمى الروح أنهكهم العذاب ... يسألونك رحمة القبر لكنهم يحرمون منها . من أجلنا يا رب دمر أحلامهم و أفسد حياتهم .. اجعل خطاهم ثقيلة و اغرق دربهم بالدموع , و لطخ الثلج الأبيض بدمهم النازف من أقدامهم . نسألك هذا يا رب يا من هو ملاذ من يطلبون عونه بقلوب مفعمة بالندم .. آمين !!! "ـ
 ....................
 اليوم 17 إبريل يوم الأسير الفلسطيني
نحن امام  اللحظة الفارقة اما ان نستمر او نغرق ف المستنقع
يسقط يسقط حكم الفوضى